المحقق البحراني

12

الحدائق الناضرة

بأن الولد للفراش " كما ذكره جده بقوله : واستصحاب حكمه ، وحكم الفراش أنسب وإن كان خلاف الغالب . وفيه أنه متى قام الدليل بأن أقصاه تسعة كما عرفته من الأخبار التي قدمناها ، وهي ما بين نص وصريح في ذلك وظاهر ، فإنه يجب تخصيص حديث الفراش بها ، وقد عرفت أن جل أخبار محمد بن حكيم وهي متعددة زيادة على ما نقلناه ظاهرة في التسعة ، وما ارتكبوه من تأويلها قد عرفت ما فيه بما أظهرناه من ضعف باطنه وخافيه ، على أنك قد عرفت أن مقتضى قواعدهم إنما هو الحمل على الأفراد الغالبة المتكررة ، لا الفروض الشاذة النادرة . وتحقيق الكلام في المقام يتم برسم فوائد : الأولى : اختلف الأصحاب فيما لو دخل بزوجته وجاءت بولد لأقل " من ستة أشهر وهو حي كامل ، فقال الشيخ المفيد : إن ولدت زوجته على فراشه حيا تاما لأقل " من ستة أشهر من يوم لامسها فليس بولد في حكم العادة ، وهو بالخيار إن شاء أقر به ، وإن نفاه عنه . وقال الشيخ في النهاية : فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر حيا سليما جاز له نفيه عن نفسه . وقال ابن إدريس : يجب عليه نفيه . وإلى هذا القول ذهب إليه من تأخر عنه وهو المشهور بين المتأخرين . قال في المختلف وهو المعتمد لنا : أنه ليس ولدا له . فسكوته عن نفيه يوجب لحاقه به واعترافه بنسبه ، وهو حرام إجماعا . وعلى هذا المنهاج كلام غيره ، وهو الظاهر الذي لا إشكال فيه . والعجب من مثل الشيخين في خلافهما لذلك . روى الصدوق في الفقيه ، والشيخ في التهذيب ( 1 ) عن أبان بن تغلب " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة

--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 301 ح 27 ، التهذيب ج 8 ص 167 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 117 ح 3 .